Friday June 25, 2021     
00
:
00
:
00
  • Street journal

التشرد الصباحي للوصول إلى العمل.. حال السوري كل يوم «رضينا بالقلة والقلة ما رضيت فينا» !

التشرد الصباحي للوصول إلى العمل.. حال السوري كل يوم «رضينا بالقلة والقلة ما رضيت فينا» !

 نور ملحم

لم يختلف صباح السوريين في العاصمة "دمشق"، اليوم عن أيّ صباح سابق فالشوارع تحولت لـ"حلبات سباق" خلف "السرافيس" و"التكاسي" بهدف الوصول إلى وظائفهم خوفاً من أيّ عقوبة ظالمة تنزل عليهم ضمن الظروف السيئة التي يمرون بها. 

الآلاف من الموظفين والطلاب يصطفون على أرصفة الشوارع وحول المواقف، منتظرين قدوم وسيلة نقل تنقذهم من ساعات الانتظار الطويلة، إلا أن معظم "السرافيس" توقفت عن العمل نتيجة عدم توفر مادة المازوت وارتفاع سعره، مقابل توفره بكثرة في السوق السوداء، ولكن بسعر بلغ 1500 ليرة سورية لليتر الواحد بعد تخفيض وزارة النفط والثروة المعدنية المخصصات 50% نتيجة قلة التوريدات القادمة للقطر بحسب تبرير الوزارة.

ووفقاً للعديد من السائقين الذين تحدثنا إليهم فإن «عدداً ليس بقليل من السرافيس توقف عن العمل بسبب ندرة المازوت وارتفاع سعره أما سيارات الأجرة "التكسي" فأصبحت أسعارها تكوي الناس، وخاصةً بعد رفع سعر البنزين، حيث أصبحت حجة سائقيها جاهزة "ارتفاع سعر البنزين وازدحام الطرق"، هذا في حال قبول صاحب التكسي أن يتوقف أصلاً».

يقول موظفون حكوميون في قطاع التربية إنهم «يتعرضون لابتزاز من بعض سائقي المركبات "المبيت" الحكومية، التي تقلهم من وإلى مدارسهم للتعليم، وذلك بدفع مبالغ شهرية رغم أن النقل يجب أن يكون مجاني ميزة تقدمها مدارسهم».

ظاهرة قلة السرافيس على معظم الخطوط، وبضمنها دمشق وريفها، أصبحت واضحة ومشكلة عدم توافر مادة المازوت والبنزين في محطات الوقود بدمشق ليست وليدة اليوم، فالسائقون يعانون منذ أشهر للحصول على المادة والاستمرار في عملهم. 

اليوم نشاهد طوابير السرافيس والسيارات أمام محطات الوقود رغم ادعاءات الحكومة حول أسباب عدم توفر المادة.  

ليبقى السؤال «طالما أننا في ظروف استثنائية تمر بها البلاد، فهل أخذت معظم الوزارات الأمر على محمل الجد، وعملت وفق منهجية معينة على اعتبارها وزارات أزمة؟ وهل اتخذت إجراءات استثنائية تكفل حل المشكلات التي تواجه عملها وعمل موظفيها ولو بشكل آني وقدر المستطاع؟».

يبدو أن الجواب واضح في المشاهد اليومية القاسية لآلاف السوريين الذين ينتظرون لساعات عبور أي وسيلة تقلهم من منازلهم إلى عملهم وبالعكس!.

المصدر: خاص

بواسطة :

nour molhem

author

شارك المقال: