Thursday February 29, 2024     
00
:
00
:
00
  • Street journal

«مثلث برمودا» وسط دمشق.. «الداخل مسروق والخارج مولود»!

«مثلث برمودا» وسط دمشق.. «الداخل مسروق والخارج مولود»!

ديب سرحان

كثيرة هي القصص والروايات التي تم سردها حول مثلث برمودا في المحيط الأطلسي، أو ما يعرف بـ «مثلث الشيطان»، الذي يقع بين جزيرة برمودا وبورتريكو وولاية فلوريد الأمريكية، بمساحة تقدر بحوالي مليون كم2، حيث يُعدّ أحد أكثر الأماكن غموضاً في العالم.

وشهد «المثلث» اختفاء ما يصل إلى 50 سفينة و20 طائرة تماماً عن الأنظار، دون أن يُعثر على حطام العديد من السفن والطائرات، على الرغم من الإبلاغ عن انقطاع التواصل معها.

عدد من الروايات التي تم سردها عن «مثلث برمودا» تنطبق تماماً عما يجري يومياً وسط دمشق، وتحديداً في مناطق «البرامكة – جسر الرئيس – شارع الثورة»، فلا يكاد يمر يوم، دون أن يُسجّل عدد من حالات السرقة في تلك المناطق، حتى تحولت إلى «مثلث برمودا دمشق».

يقول «حيدر» 31 عاماً «كنت راكباً في سرفيس جادات سلمية عندم صعد شخصان من فوق جسر الرئيس في نفس السرفيس، لكن الغريب أنهما نزلا معي تحت»، ويتابع الشاب «استغربت من الأمر خاصة أن المسافة التي ركباها لا تتعدى دقيقة واحدة، لكن المفاجأة كانت عندما تفقدت جوالي فلم أجده».

هي واحدة من عشرات الحالات التي يتم تسجيلها في تلك المنطقة بشكل متكرر، «تقدمت بشكوى رسمية وسجلت ضبطاً أمنياً لكن لم أستفد شيء سوى أني أوقفت خطي القديم بينما جوالي أصبح بخبر كان»، يضيف «حيدر» متهكماً.

وعلى الرغم من هذه المعاناة التي قد يتعرض لها أي شخص في دمشق إلا أن الحلول لم تؤدي إلى نتيجة رادعة، خاصة في ظل الاكتظاظ البشري في تلك المناطق التي تعتبر مركزاً حيوياً للنقل بين مناطق العاصمة المختلفة، وبين دمشق وريفها أيضاً.

تقول «مها» 26 عاماً، «بينما كنت أنتظر باص النقل الداخلي في شارع الثورة للتوجه إلى جامعتي في المزة، فتحت حقيبتي لأكلم صديقتي فلم أجد جوالي»، وتضيف الشابة «لم أعرف ماذا أفعل وكيف أتصرف، كان يوجد عشرات الأشخاص حولي، لم أفعل شيء حينها إلا البكاء».

وبعد «نصائح من الأهل والأصدقاء» قررت «مها» تقديم شكوى رسمية، وبعد عدة أسابيع تلقت اتصالاً هاتفياً من قسم الشرطة يخبرها بأنه تم العثور على جهاز مطابق لمواصفات «جوالها»، وبالفعل ذهبت واستلمته.

ومع ازدياد حالات السرقة في «مثلث برمودا الدمشقي»، يمكن بشكل واضح ملاحظة ازدياد عدد بائعي الجوالات أسفل «البرج» جانب جسر فكتوريا، حيث نشط خلال الأشهر الماضية عمل «بسطات الموبايلات» غير معروفة المصدر، حيث يُلاحظ الفرق الكبير بين أسعار الموبايلات على «البسطات»، وباقي الأسعار في المحلات المختصة بهذا الأمر.

ربما يكون الربط بين ما يحدث في «برمودا الدمشقي» و«بسطات الموبايلات» هو من محض الخيال، لكن الأكيد أن القضيتين بحاجة إلى متابعة حثيثة، لإنهاء هاتين الظاهرتين اللتين تؤرقاً سكان العاصمة دمشق.

 

المصدر: خاص

بواسطة :

Deeb Sarhan

editor

شارك المقال: