Tuesday December 6, 2022     
00
:
00
:
00
  • Street journal

مشلول في الوطن.. فمتى نجد «الطبطبة» ؟!

مشلول في الوطن.. فمتى نجد «الطبطبة» ؟!

إن كنت تريد العيش في هذه البلاد والتأقلم مع الظروف التي تمر بها والتناغم مع موسيقى "فيروز" صباحاً و"وديع الشيخ أو بهاء اليوسف" ليلاً فعليك أولاً اتباع الخطوات التالية:

1-أنّ تغض نظرك عن الأمور التي تراها من "فساد" أو "سوء معاملة" أو "رشاوي" أو "مخالفات" وتجعل من نفسك "فاقداً للبصر" (لا سمح الله) أو باللغة العامية "غض نظر" عن عدد من الأمور في البلاد، كالازدحام على مراكز توزيع الأمور المعيشية "غاز، سكر، رز" التي أصبحت من الكماليات والحصول عليها يحتاج إلى المشاركة في "ماراثون طويل" تسير فيه "ع الوحدة ونص".

2-أنّ تفقد حاسة السمع "للكلمات التي تخرج من أغلب المواطنين عن انقطاع "المياه، البنزين، الكهرباء.. إلخ"، فالله وحده يعلم ما في القلوب والنفوس التي ضاقت من شدة "الحر" وتقنين الكهرباء "فتخيل يرعاك الله".

3-أنّ تتحول إلى "شخص قليل ذوق"، (وهنا إشارة إلى حاسة التذوق والمعنى في قلب الشاعر)، في هذه البلاد كل شيء يصعد والغلاء يكوي الجيوب الذي ارتبط بالشيء الذي "لا يمكن تسميته" لكن يمكن تصريفه عند الدخول إلى الحدود لقاء العودة إلى "حضن الوطن"، فعليك إذاً تقليل الذوق عندك فـ"الفروج أصبح يقدر بالذهب، والبيض حدث ولا حرج، واللحمة تشاهدها في الأفلام فقط وتستذكر معها قطعة اللحم الكبيرة التي تظهر في مسلسل "توم أند جيري" لتلعب لعبة القط والفأر في الحصول على مقومات الحياة الآساسية في هذه البلاد.. فكن "قليل ذوق أفضل"؟!

4- خفف من السير على الأقدام لكي لا تنبذل مجهوداً كبيراً وتحتاج إلى طعام وشراب بعد صرفك "سعيرات حرارية" فأنت تعلم أن حصولك عليها أصبح صعب المنال بعد وقوفك على "ناصية الحلم" من أجل حصولك على ربطة "خبز" أو "سكر" أو "بنزين"، فكل الطرق تؤدي إلى "الطابور"، الذي تتمنى لو لم يكن خامساً فتسير على مبدأ "لا بتؤذونا ولا بنأذيكم".

إذاً، عزيزي القارئ "بلالك هالعلاك المصدي".. وعش في بلد "مشلول" تنتظر "الفرج" القريب، لعل وعسى تجدها في "طبطبة قريبة" من عزيز يعيش خارجاً يقول لك "انزيل استلم الحوالة" ؟!

المصدر: خاص

بواسطة :

شارك المقال: