Monday October 3, 2022     
00
:
00
:
00
  • Street journal

أسراب الفراشات تغزو ريف طرطوس

أسراب الفراشات تغزو ريف طرطوس

نورس علي

 

توقف "فهيم حمدان" خلال عبوره على دراجته النارية من قرية "المعمورة" إلى قرية "بيت الوادي" في مدينة "الدريكيش" عدة مرات نتيجة عبور أسراب من الفراشات الحمراء المائلة للون البني في المنطقة، التي حجت رؤيته وتلاطمت على وجهه بشكل مزعج.

في المنطقة بجانب محطة الوقود على الطريق الواصل إلى قرية "دوير رسلان" عبرت أسراب كبيرة من الفراشات ذات اللون والشكل الواحد بحسب حديث "فهيم" ابن قرية "البريخية" لجريدتنا، حيث أكد أن عبورها كان مزعجاً من عدة نواحي أولها أنها حجبت الرؤية خلال ركوبه الدراجة النارية مما اضطره للتوقف خوفاً من التصادم مع شخص آخر أو السقوط في المنحدر بجانب الطريق، كما أنها وبسبب كثافة عددها بدأت تصطدم بوجهه بشكل مزعج، فاحتمى منها لحين عبورها.

أما "كامل خليل" فقد أكد أنها تعبر أمام محله التجاري في قرية "المعمورة" بريف "الدريكيش" كل ساعة تقريباً بكثافة كبيرة ضمن أسراب منظمة بخط سيرها، وتابع لجريدتنا: «كثافة أسراب الفراشات التي تعبر أمامي كل فترة زمنية قصيرة، كبيرة جداً ومختلفة عما اعتدناه في كل فصل الربيع، حيث تتكاثر الفراشات بشكل اعتيادي وتعرف بدودة الربيع وتكون على شكل مجموعات متكتلة على بعضها البعض بحجم قبضة اليد، ولكن هذه العام وجودها مختلف تماماً من حيث الشكل الواحد والتنظيم والعبور من الجنوب إلى الشمال، فشكلها واحد لا يمكن تمييز واحدة عن الأخرى، ولونها أحمر مائل إلى اللون البني، وحركتها منظمة وتشبه تساقط الثلوج بكثافته».

وبما أن حركة عبور أسراب الفراشات من الجنوب إلى الشمال تواصلنا مع "علي سليمان" القادم من قرية "الطواحين" في ريف مدينة "القدموس" إلى مركز المدينة بخط سير يصل إلى حوالي 5 كيلومتر فقال: «خلال زيارتنا الاجتماعية في ريف "القدموس" لاحظنا عبور أسراب فراشات تصادمت على السيارة التي تقلنا، وشكلت لون اصفر عليها، وبعد انتهاء عبورها توقفنا للحظة لقضاء حاجة وكانت المفاجأة كبيرة من حجم اللون الأصفر الذي غطى السيارة البيضاء، وعندها أدركنا كثافة السرب».

وأكدت مصادر زراعية خاصة لجريدتنا أنه لا توجد مخاوف من هذه الفراشات ولا تسبب أي ضرر على الغطاء النباتي، والسبب في كثافتها ضمن أسراب كبيرة أمر عادي في هذه الفترة من العام، حيث يشهد فصل الربيع تكاثر لهذه الفراشات، وهي ذات أشكال مختلفة وتساعد في عملية تلقيح الإزهار، ويعتبر ظهورها مقياس على صحة البيئة، كما تعتبر يرقاتها غذاء مهماً للعديد من الكائنات الحية، وقد ساهم في ظهورها ارتفاع الحرارة بشكل مفاجئ».

المصدر: خاص

بواسطة :

شارك المقال: