Sunday February 25, 2024     
00
:
00
:
00
  • Street journal

أسعار الغذاء العالمي ارتفعت.. ما الآثار على سوريا ؟ّ!

أسعار الغذاء العالمي ارتفعت.. ما الآثار على سوريا ؟ّ!

عشتار محمود

ترتفع أسعار الأغذية عالمياً بوتيرة غير مسبوقة، وقد شهد العام الماضي ارتفاعات في أسعار السلغ الغذائية الأساسية بنسب قاربت الثلث، وهو أمر يحمل تأثيرات كبيرة على أزمة الغذاء في سوريا، وتحديداً أن المؤشرات الدولية تقول بإن هذا الاتجاه نحو الارتفاع قد لا ينخفض في الأجل القريب.

المواد الغذائية الأساسية المورّدة إلى سوريا هي من ضمن المواد الأكثر ارتفاعاً على المستوى العالمي، لتضيف الأزمات الدولية إلى أزمتنا بعداً جديداً. 

هذا ما تبينه تقارير المؤشر الدوري لمنظومة الغذاء والزراعة الدولية الفاو. 

تشير المنظمة إلى أن أسعار الغذاء تستمر بارتفاع متسارع منذ خمسة أشهر وحتى اليوم، ووفق المؤشر الذي يقيس الأسعار الدولية للحبوب، والزيوت النباتية، والسكر، واللحوم، والأجبان، والألبان، فإن المؤشرات الثلاث الأولى هي الأكثر ارتفاعاً وهي التي تضم المستوردات الغذائية الأساسية لسوريا.

ارتفاع بنسب بين 30-68%

ارتفع مؤشر أسعار الحبوب بين شهري آب 2020-2021 بنسبة قاربت 30% قادها ارتفاع أسعار القمح: 43.5%، الذرة: 43%، والشعير 35.6% بينما ثبتت أسعار الأرز نسبياً.

المؤشر الآخر أي الزيوت النباتية سجل أعلى مستوى ارتفاع بين الغذائيات المقاسة، ليرتفع بنسبة 68% خلال عام مضى، قاده ارتفاع أسعار زيت النخيل التي سجلت ارتفاعاً هو الأعلى في تاريخ تسعيرها العالمي. بينما سجّلت أسعار السكر ارتفاعاً بنسبة 50% خلال عام تقريباً، وهي نسبة سنوية قياسية أيضاً.

إن هذه الأسعار ستعني ارتفاعا في فاتورة استيراد الغذائيات الأساسية إلى سورية، وإذا ما أخذنا هذه الفاتورة من موقع ICT مركز التجارة الدولي الذي يقدم بيانات تفصيلية حول التجارة الدولية، فإن فاتورة استيراد الحبوب السورية التي بلغت 140 مليون دولار في عام 2020، قد ترتفع إلى 182 مليون دولار، بينما سترتفع فاتورة استيراد السكر المقاربة لـ 120 مليون دولار لتصبح: 180 مليون دولار كذلك الأمر.

تراجع استيراد الأساسيات إلى سوريا

لهذا الارتفاع في كلف الاستيراد أثر مباشر على الكميات المورّدة، وهو أدّى وسيؤدي إلى تراجع تأمين الكميات الضرورية من هذه المواد نظراً لضعف قدرة السوق المحلية على مواكبة الارتفاع في أسعار هذه المستلزمات الأساسية، إضافة إلى تراجع عقود الشراء الحكومية لتأمين هذه الأساسيات سواء من القمح أو الرز أو السكر أو الزيوت.

ومنذ العام الحالي ظهر التراجع الكبير في كميات الغذائيات الأساسية المستوردة، فمع ارتفاع مؤشر الغذائيات في عام 2020 بنسبة 3% فقط قياساً بعام 2019، فإن قيم استيراد الغذائيات إلى سوريا انخفضت بنسب ملفتة، إذ تراجع استيراد الزيوت النباتية بنسبة 45-50% تقريباً وفقاً للأنواع الموردة المختلفة من الزيوت والبذور المستحدمة في إنتاج الزيوت، والذرة الصفراء المستخدمة لعلف الدواجن تراجعت بنسبة 22%، بينما تراجعت قيم واردات السكر بنسبة: 14%، وهو تراجع كبير في كميات توريد مكونات أساسية للغذاء غير المنتج محلياً.

فإذا ما كانت هذه نسب التراجع في قيم مستوردات الغذاء في عام 2020 ومع ارتفاع الأسعار بنسبة 3% فقط، فإلى أين ستصل نسب تراجع قيم وكميات مستوردات الغذاء في العام الحالي بعد أن ارتفعت الأسعار العالمية بنسبة تفوق الثلث؟!

https://www.facebook.com/QstreetJournal/videos/4347221905395146 

 

 

المصدر: خاص

بواسطة :

شارك المقال: