Thursday February 29, 2024     
00
:
00
:
00
  • Street journal

المسرحي "ظاظا" لجريدتنا: تركت مدينتي لتهميش المسرح عمداً !

المسرحي "ظاظا" لجريدتنا: تركت مدينتي لتهميش المسرح عمداً !

 عبد العظيم العبد الله 

اشتهرت "مدينة القامشلي" في السبعينيات وقبلها وبعدها بقليل بتألقها في ميدان المسرح والسينما، تعددت الأسماء الثقيلة في ذلك الميدان، وصلت إلى مكانة عالية على مستوى القطر فحصدت الألقاب والإنجازات الفردية والجماعيّة، ولطالما كان اسم المدينة حاضراً في المناسبات والمهرجانات المسرحيّة، لكن اختفى بريقها، وربّما غيّبها أهلها عن الساحة والمنافسة، فقد احتكر المسرح من قبل أسماء قلّة قليلة، سببت هجراناً للكوادر الأخرى، وشكّلت انتكاسة دفعت المدينة ضريبتها بغياب المسرح كلياً.

تلك العناوين التي طُرحت، تناولها المسرحي "خوشناف حسن ظاظا" في حواره مع جريدتنا، وبدايته لمحة عن مشواره الفني في ميدان المسرح، هو «ممثل ومخرج مسرحي، تصنيع وتحريك دمى، عضو نقابة الفنانين بصفة ممثل منذ عام 2006، خضع لعدة دورات تدريبيّة في إعداد الممثل، وعدّة دورات في تصنيع وتحريك الدمى، ومساعد مخرج، حصل على جائزة أفضل ممثل مسرحي أعوام 2001، 2004، 2007، تمّ دعوته من قبل المنظمة الدولية للهجرة iom لحضور القسم الخاص بالمسرح الاجتماعي في ماجستير الدعم النفسي الاجتماعي والحوار عن طريق الفن في الجامعة اللبنانية عام 2014، أقام عدّة دورات تدريبية للمتدربين الكبار في محافظة "الحسكة" ومحافظات أخرى، وعمل مع وزارة الثقافة لتدريب الأطفال على تصنيع، وتحريك الدمى "عرائس" في عموم محافظات القطر، بالإضافة للتدريب في مشرع "بكرا أحلى" مع "نادي المحافظة" حتى تاريخه ومشاريع تدريبيّة مسرحيّة أخرى».

«أعمال مسرحيّة»

للفنان "ظاظا" أعمال مسرحية كثيرة للكبار والهواة والصغار، انطلق بالوقوف على خشبة المسرح مع بداية الثمانينيات قال عن ذلك، «ممثل مسرحي منذ عام 1985 بعدة أعمال مسرحية للكبار والأطفال في "مسرح الهواة" أنجزت كممثل عشرات الأعمال منها: سهرة مع أبي خليل القباني ـ نزهة في الجبهة، ومع مسرح الأطفال أيضاً أعمال كثيرة منها: البئر المهجورة ـ جحا والملك زعفران، أمّا على صعيد الإخراج المسرحي فقمت بإخراج عدد من الأعمال بينها: مدينة المستقبل ، الرهان الخاسر، قدمت عشرات الأعمال لصالح المسرح القومي التابع لوزارة الثقافة (مسرح المحترف) منذ العام 2008 بصفة ممثل للكبار والصغار ومحرك دمى ومساعد مخرج ومخرج، أمّا كممثل في السينما لديّ عمل بفيلم مسافر وحرب إخراج جود سعيد، وفيلم أمينة إخراج ايمن زيدان».

لماذا ترك مدينته ؟

يتحدث الفنان خوشناف عن موعد وزمان رحيله عن مدينته القامشلي: «عام 2008 كانت وجهتي نحو مدينة دمشق، كانت بهدف إتباع دورة مسرح دمى، حينها اقترح الدكتور عجاج سليم البقاء في العاصمة، والعمل ضمنها، خاصة وأن المركز الأول في الدورة كان من نصيبي، وأراد استثمار جهدي المسرحي في العاصمة الأكثر انتشاراً للمسرح مقارنة مع مدينتي، منذ ذلك الوقت حتى تاريخه، وخلال عملي المسرحي على مسارح العاصمة، أنجزت أكثر من 40 عملاً مسرحياً فيها بمختلف الصفات والمهام المسرحيّة، كسبتُ فائدة وخبرة كبيرة مع أسماء لامعة أبرزهم : أيمن زيدان، غسان مسعود، زيناتي قدسية، وأعمال دراميّة مع المخرج هشام شربتجي، بعمل سوري كويتي مشترك بمسلسل أقارب عقارب، ومسلسل يوميات مدير عام، بالإضافة إلى عمل درامي ضمن تجرية قصيرة مع الفنان المصري عادل إمام، تجربتي وعملي مع الفنان ايمن زيدان هي الأهم سواء بالدراما أو المسرح، وتطورت كثيراً خلال الفترة الماضية، ومع بداية الشهر القادم سيكون لي أهم أعمل لي معه بالعمل المسرحي: ثلاث حكايا على خشبة مسرح الحمراء بدمشق، ممثلاً ومساعد مخرج مع المخرج أيمن زيدان».

مسرح القامشلي.. وسبب التراجع

"مسرح القامشلي" في السبعينيات كان فعّالاً جداً، وكان أفضل من الثمانينيات والتسعينيات، شهد حباً كبيراً وتفرغاً لخشبة المسرح، فرضت أسماء لامعة نفسها أمثال: سمير إيشوع، جمال جمعة، أنيس مديوايه، حسن ظاظا، عمر بصمه جي، وغيرهم الكثير، إلى جانب الشغف والإقبال من محبي المسرح للحضور والمتابعة، منتصف الثمانينيات بدأ التراجع بما يمكن تسميته بمرحلة الانحطاط، على الرغم من وجود الكوادر المسرحية خاصة من فئة الشباب، لكن المحتكرين من بعض المخرجين لم يفسحوا المجال لهم بالظهور ولا إعطاء الفرصة لتقديم العروض بأي صفة كانت، ذلك الخناق أسفر عن هجرة الكوادر البشرية المسرحية إلى محافظات أخرى كالتوجه مثلاً إلى دمشق، وبعضهم الآخر هجر المسرح نهائياً، وفئة الشباب ماتت الموهبة فيهم قبل تنميتها، وكانوا بأعداد كثيرة، كانت هناك أسماء مسرحية مسيطرة عليه، لا تعمل ولا تسمح بالعمل رغم توفر كل الظروف وأدوات ومكان العمل، استمر الانحطاط والتراجع، ونحتاج لنهضة وخطة وبرنامج وبناء وتأسيس لإحيائه من جديد في مدينتي المحبة والعاشقة لجميع الفنون ومنها المسرح.

المسرح بشكل عام:

يجد الفنان المسرحي خوشناف ظاظا بأن المسرح على مستوى القطر حالياً حاله كحال الدراما، فهو ليس بالمستوى المطلوب والمأمول، من أسباب ذلك الحرب على البلاد وهجرة الكثير من الكوادر المؤثرة، علما هناك جمهور كبير وذوّاق للمسرح، لكنه يحتاج مسرحاً حقيقياً، ويطلب نصوصاً تحاكي واقعه ووجعه الحالي، ويناقش أوجاعه، فقد تفاقمت بعد الأزمة، وهو يريدها على خشبة المسرح، ومن هذا المنبر أطلب أن يكون المسرح أول الفنون المواكبة للعصر، ويتطلب دعماً مادياً ومعنوياً، وأجدد التأكيد بأن الجمهور جاهز ومستعد للعودة إذا قدمنا له شغفه.

المصدر: خاص

بواسطة :

شارك المقال: