Friday February 23, 2024     
00
:
00
:
00
  • Street journal

زهير رمضان ديكتاتور الدراما السورية

زهير رمضان ديكتاتور الدراما السورية

ثريا محمد

"المهم عندك كاريزما" العديد سمع هذه الجملة الشهيرة في وسط سوريا الفني, ومنهم من اندفع إلى خوض تجربة مع شركات الإنتاج السورية بسببها، رغم الحرب التي واجهت وتهجمت على إعلامنا إلا أن المسلسلات السورية لم تتوقف من العرض, فمثلاً أوائل الأزمة السورية شاهدنا الكثير من تراجيديا الحرب التي تبناها نجدت أنزور, وانتشر أيضا النوع الاجتماعي الذي نال إعجاب البعض  ووصفه آخرون بالتهريج مثل "سنة أولى زواج ".

كي لا ننسى "الكاريزما " المقصود هنا عبارة عن كائن بشري يميل غالباً إلى الأنوثة, يتميز بجمال وطول وجسم متناسق وعقل فارغ, يقبل على شركة إنتاج سورية لا على التعيين, وتبدأ التجربة بغداء ومعرفة مع مسؤول في الشركة إلى مسلسلات ضخمة وأدوار متعددة, لتقف ممثلة أخرى مصدومة"، من أين جاءت منافستها ومتى؟ علما أن عدد الممثلات ليس بكبير.

الدراما السورية خلال حقبة التعسينات تميزت بأعمال خالدة, قاومت الزمن وبقيت بالذاكرة, ليتطلع المشاهد السوري إلى حنين للفن الحقيقي ذو الرسالة السامية مثل : الفصول الأربعة إخراج حاتم علي الذي قُدّم على جزأين ,الأول في سنة 1999 والثاني في 2002. وكذلك مسلسل كسر الخواطر , بطل من هذا الزمان وغيرها الكثير . 

اليوم نرى القديرين في الدراما متوقفين أو مغيبين عن العمل مثل بسام كوسا, بعد تقديمه العديد من المسلسلات السورية التي اجتازت طريقها إلى العالمية, اشتهر بأدائه بالمسلسلات التاريخية الشامية منذ بدايتها كـ:( أيام شامية، باب الحارة، طاحون الشر، الغربال عام 2015).

وأوضح أنّ خلافه ليس مع نقابة الفنانين وإنما مع من يديرها، منوهاً أن النقابة تحولت إلى مؤسسة جباية أموال، وهمها الوحيد تحصيل رسوم الاشتراك من الفنانين، دون النظر إلى ما يقدمونه من عمل فني في ظل الأزمة الإنتاجية التي يمرون بها، معقباً “لم تقدم النقابة على أي عمل يساعد الفنانين على الرغم من الأموال الطائلة التي في رصيدها".

وحين قام بعض الصحفيين بسؤال النجم كوسا عن رأيه في الأعمال السورية التاريخية فقال :"بصراحة أنا أكره البكاء على الأطلال والتغني بأمجاد الماضي. أنا أعطي الأولوية للحاضر وللمستقبل. وأنا كمواطن في هذه الأمة لم يعد يهمني الافتخار بالتاريخ، وليس عيباً أن نقول لدينا مشاكل بل العيب أن نتغاضى عنها"، وكتب العديد من المقالات النقدية السياسية والاجتماعية والفنية، في الصحف والمجلات السورية والعربية.

العديد من الممثلين غائبين كلياً عن الشاشة التلفزيونية, أو متغيبين عمداً بسبب عدة مواقف صدرت عن مدير نقابة الفنانين زهير رمضان ولاسيما عند تصريحه:"أنه مع تعافي البلد بدأت بعض الغربان تعود إلى ساحات الوطن"، مبيناً حسب تعبيره أن "من ساهم بسفك الدم السوري من قواد رأي في الدراما بدأت طلائعهم بالرجوع". 

وقتها دعا رمضان إلى اتخاذ موقف جدي وحازم تجاه هؤلاء الفنانين لافتا إلى أن “المصالحة ممكنة مع الناس العاديين البسطاء الذين كانوا مستلبي الإرادة أما قادة الرأي وأصحاب الفكر والمواقف السافرة ضد الوطن فلا". وعليه تم فصل معظم الفنانين من النقابة بقرار منه, ليبقى بالساحة من هم دون المستوى وغير الخريجين أو غير المؤهلين للتمثيل بلا أي مراقبة، وينطبق الأمر أيضاً على شركات الإنتاج التعيسة والإخراج السيئ, والمراكز الثقافية المفعمة بالمتمسرحين, ليشرى الفن برزمة من الأموال أو كمشة من الجمال، أما في المعهد العالي للفنون المسرحية فحدث ولا حرج الوسائط تتعدى سقف التوقعات, فلا خريجين دون دعم أو مقابل، ليبقى لسان حال مشاهد هذه الأيام "اشتقنا للتسعينات"..

المصدر: خاص

بواسطة :

شارك المقال: