Tuesday May 18, 2021     
00
:
00
:
00
  • Street journal

تركيا تحارب سوريا بمياه الفرات!

تركيا تحارب سوريا بمياه الفرات!

تحارب تركيا، ميليشيا "قسد" بسلاح المياه ولكن على حساب السوريين، إذ لجأت في الآونة الأخيرة إلى قطع مياه نهري دجلة والفرات بصفة متكررة، ما أدى إلى انفخاض منسوب مياه نهر الخابور، في السحكة، الأمر الذي يشكل تهديداً بيئياً على الأراضي الزراعية ونقص في المياه.

تركيا لم تكتف بذلك وقد بنت عدة سدود على النهرين، وهو ما يؤثر على حصص المياه القليلة التي تصل إلى كل من سوريا والعراق. السدود التي بنتها تركيا على نهر الفرات أدت إلى تراجع حصة السوريين من النهر، إلى أقل من ربع الكمية المتفق عليها دوليا، وهي مستويات غير مسبوقة.

وأبرز تلك السدود هو سد "أتاتورك" في محافظة أورفا التركية، والذي يعد أكبر سد في البلاد، فيما لا يختلف الوضع كثيراً بالنسبة إلى العراق، فقد ساهمت الممارسات التركية في تراجع مستوى نهر دجلة بشكل كبير عبر سد "إليسو" الضخم الذي بنته تركيا على النهر، ما تسبب بانخفاض حصة العراق من مياه النهر، وقد يصل التراجع إلى نسبة 60 في المئة بسبب تشغيل مولدات الكهرباء على هذا السد. 

وتتعارض ممارسات تركيا بشأن مياه نهري دجلة والفرات مع القوانين الدولية، خاصة الاتفاقيتين الدوليتين لعام 66 و97 من القرن الماضي، وأيضا مع الاتفاقيات الثنائية التي وقعتها مع سوريا والعراق.

وفي ظل غياب المراقبة الدولية وخرق الاتفاقيات الثنائية، تستخدم تركيا المياه كأداة في الحرب ضد سوريا والعراق، حيث تحاول تسليع الماء تجارياً وهذا ما يخالف القانون الدولي، في حين تشدد الاتفاقيات الدولية على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار حاجيات الدول من الماء وتحظر على تركيا، في هذه الحالة، اتخاذ أي إجراء من شأنه الإضرار بتلك الدول، وأعني سوريا والعراق.

وعلى الرغم من دعم تركيا للميليشيات السورية في الشمال، إلا أنها تستخدم ورقة المياه التي تضاهي تضاهي كل ما تقوم به من دعم لتلك الميليشيات، في حين يرى محللون أن أنقرة لم تكن لتجرؤ على ذلك لولا الوضع الدولي الهش. 

في المقابل، صرح مسؤول محلي في محافظة الحسكة السورية لوسائل إعلام عربية بأن «خفض تركيا لمياه نهر الفرات أدى إلى جفاف نهر الخابور وروافده، ما انعكس سلباً على الواقع الزراعي والخدمي».

مدير الموارد المائية في الحسكة عبد العزيز أمين يرى أن «تركيا خرقت للاتفاقية الموقعة مع سوريا، حول توزيع حصص مياه نهر الفرات كما أنها سطت على كميات كبيرة من المياه لاستثمارها في الداخل التركي ما أدى إلى جفاف نهر الخابور وروافده»، مؤكداً على أن «روافد الخابور جافة تماماً، بينما يقدر التدفق الاعتيادي لها خلال هذه الفترة من العام بين 5 و 8 أمتار مكعب بالثانية».

بينما أشار مدير الزراعة في الحسكة رجب سلامة إلى «خروج مساحات واسعة من الأراضي الزراعية من الاستثمار نتيجة توقف مشاريع الري على سرير نهر الخابور من مدينة رأس العين حتى ناحية مركدا».

مدير الشركة العامة لكهرباء الحسكة أنور عكلة قال لوسائل إعلام محلية سورية إن «المحافظة باتت دون كهرباء لليوم الخامس على التوالي لكونها تعتمد بشكل أساسي على كميات الطاقة الواردة عبر خط توتر 230 ك ف الواصل بين محطتي الطبقة والبواب»، موضحاً أن «عنفات التوليد في سد الفرات توقفت جراء حبس تركيا كميات كبيرة من مياه النهر وانخفاض منسوب المياه فيه بشكل غير مسبوق».

وفي عام 1987 وقعت سوريا وتركيا على اتفاقية تعهد الجانب التركي بأن يوفر معدلاً سنوياً يزيد عن 500 متر مكعب في الثانية عند الحدود التركية السورية بشكل مؤقت إلى حين الاتفاق على التوزيع النهائي لمياه نهر الفرات بين البلدان الثلاثة الواقعة على ضفتيه، كما نصت الاتفاقية على ألا  يقل الوارد المائي في نهر الفرات من تركيا إلى سوريا عن 500 متر مكعب في الثانية لتشغيل عنفات الكهرباء في سد الفرات، لطن تركيا خفضت ذلك الوارد إلى نحو 200 متر مكعب.

وفي عام 1989 وقعت سوريا والعراق اتفاقية تنص بأن تكون حصة العراق الممررة له على الحدود السورية العراقية قدرها 58% من مياه الفرات في حين تكون حصة سوريا 42% من مياه نهر الفرات، وبذلك تكون حصة سوريا من مياه نهر الفرت 6.627 مليار متر مكعب وحصة العراق 9.106 مليار متر مكعب وحصة تركيا 15.700 مليار متر مكعب في السنة. 

 

المصدر: وكالات

بواسطة :

شارك المقال: