Saturday September 26, 2020     
00
:
00
:
00
  • Street journal

سوريا.. العمل الإنساني بين الاستغلال وتحطيم آمال ذوي الاحتياجات

سوريا.. العمل الإنساني بين الاستغلال وتحطيم آمال ذوي الاحتياجات

خاص/ حسن سنديان

ما إن أعلن أمس بأنه اليوم العالمي للعمل الإنساني حتى بدأت صور المتطوعين في المنظمات والمؤسسات الإنسانية في سوريا تنهال على مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المناسبة، وكل منهم يضع شعار منظمته، والتي تتبع أغلبها لمسؤولين في البلاد. 

ماذا يحدث داخل هذه المنظمات.. وكيف يتم تطبيق مفهوم التطوع؟

تقول طالبة الهندسة في جامعة دمشق "رانيا" والتي يوجد بداخل جامعتها مركز لإحدى المنظمات "غير الربحية" والمشهورة جداً في سوريا «الشعور بالعطاء دون مقابل جميل جداً ولكن يوجد استغلال لدى هذه المنظمات في سوريا» مضيفةً «تجربة التطوع مفيدة جداً ولكن لمن يريد السفر فقط، والبعض يتطوع لنيل هذه الشهادة ، لكن هناك منظمات لا تمنح هذه الشهادة مهما كانت عدد ساعات التطوع».

استغلال.. وحرمان أصحاب ذوي الاحتياجات من الفرص!

بالرغم من أنه لا يوجد مفهوم صحيح للتطوع في سوريا، لكن الكثير من فئات الشباب "ذكور وإناث" يقدمون على المبادرة بالعطاء دون مقابل، إلا أن مفهوم التطوع يعتمد على   “o r v”أي "متطوع مأجور" يقدم له طعام ومبلغ مالي عبارة عن أجرة النقل فقط.. هذا الأمر لا يوجد في سوريا، إلا في بعض المنظمات، وهو قليل جداً. 

"غيث" اسم مستعار وهو من ذوي الاحتياجات في دمشق.. تطوع بإحدى المنظمات الموجودة في كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق وكان له العديد من الإنجازات قائلاً «أنا أعمل جيداً في مجال التصميم "غرافيك" لكن عندما قدمت طلب تطوع لهذه القسم فوجئت بالرد، حيث قال لي مسؤول المتطوعين عند استلامه منصبه الجديد "ما بقدر خليك تشتغل غرافيك لأنك من ذوي الاحتياجات وإذا أخدت ضو لح تطغى عليي"»، مضيفاً «هذا الجواب سبب لي الكثير من الإحباط الداخلي صدمت وقتها عداك عن المبادرات التي حُرمت منها».

وعود بإنجاز مبادرات محلية.. وتحطيم آمال

قدم مجموعة من الطلاب عدة مبادرات، في تلك المنظمة التي لديها فرع داخل كلية الهندسة بدمشق، منها عن التوعية بسرطان الثدي، ومبادرات للمناطق المدمرة بريف دمشق "الغوطة الشرقية"، تقول إحدى الطالبات "ليلى" اسم مستعار، «جميعها في البداية قوبلت بالثناء الجميل والمديح، لكن ما إن مضى على تقديم المبادرة 4 أشهر دون تحريك ساكن إلا وعلمنا من بعض المتطوعين المقربين من المسؤول بإنه يعتمد على أسلوب "الطناش" وهو مصطلح محلي»، مضيفةً وعندما سألنا عن السبب قيل لنا إنه لا يمنح الفرصة لأحد لأنه يريد أن يأخذ منصب أكبر، وفي حال تم قبول المبادرة يعتبرك بأنك تريد أخذ مكانة أكبر من مكانته».

وبمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي كان أمس، ما رأيك بمفهوم التطوع في سوريا، وهل يوجد بالأصل أم أنه فقط لتحقيق مصالح شخصية؟

المصدر: خاص

بواسطة :

شارك المقال: