Tuesday October 27, 2020     
00
:
00
:
00
  • Street journal

سوريا أحلام الشباب مهمشة.. «عسى أن نهرب كصفقة فساد إلى الخارج»؟

سوريا أحلام الشباب مهمشة.. «عسى أن نهرب كصفقة فساد إلى الخارج»؟

خاص/ حسن سنديان 

تستيقظ فرح كل يوم على هاجس أحلامها المهمشة في بلدها سوريا، وكأنه فيلم رعب شاهدته أمس على إحدى القنوات التلفزيونية، لكنه للأسف حقيقة عندما تتحضر لحجز دورها في طابور فرن الخبز وغيرها من المواد الغذائية التي تباع بالتقنين. «تحول الحلم من الإنجاز والتطور إلى اللهث من أجل لقمة العيش»، تقول فرح.

وتضيف الناشطة الاجتماعية في مجال الأعمال الإنسانية «من الصعب أن تتخيل "شيبة أبوك وهية عم تنهان أمام فرن الخبز"، من أجل لقمة العيش أو سندويشة مكسرة بهذا الرغيف الرديء، تحول الحلم تماماً.. لقمة العيش غيرت أحلامنا.. عسى أن نهرب كصفقة فساد إلى الخارج نحن فئة الشباب ربما نعود بفكر مزدهر عوضاً عن هذه الصفقة».

"نحنا من بلد الطوابير.. فيروز ونصري شمس الدين من حفل كازية الأزبكية بدمشق".. أخر بوست فكاهي على الفيسبوك لـ روجيه نصر الله "35 عام" يجسد فيه الوضع المأساوي في بلده أمام طوابير البنزين التي تأخذ منك 17 ساعة على الطابور.

"نصر الله" يبتسم ضاحاً كعادته في صوره وعندما تقابله، يختصر الوضع في بلده بضحكته وسخريته يروي لنا صراعه مع الحلم في وطنه « أنا كباقي الشباب اللذين يحاولون قد المستطاع واقفين في هذه البلد، ربما أنا أفضل من غيري لأني أعمل عملين، الشباب جميعهم يعانون من الصعوبات.. القدرة على تأمين مستقبل جيد، ما جعلني أعمل في مجال التسويق الإلكتروني كي أستطيع تأمين اللزوم المعيشية، أما عن أحلامي للأسف أصبحت تقتصر على تمضية اليوم ونحن مأمنين على لقمة العيش واحتياجاتنا دون أن ننكسر».

«نعم أحلم بالسفر.. السفر فرصة لتأسيس مستقبل»، يقول نصر الله مضيفاً «عائلة مع تأمين احتياجاتهم.. بعدما أصبحت الآن ألحق لقمة العيش أكثر من أحلامي».

بات الشباب في سوريا ينتظرون تصديرهم إلى الخارج، كمواد فاسدة شبيهة للتي يتناولها الشعب، أو مخدرات مخبأة بشكل محكم دون أن يراها أحد، عسى أن يتناول الغير جرعة اليد العاملة والمستقبل لكل شاب يحلم ان يصبح أباً عوضاً عن جرعة السم التي يتناولنها في بلدهم سوريا. 

 

 

 

 

المصدر: خاص

بواسطة :

شارك المقال: