خلال عمرة مصفاة بانياس.. شركة خاصة دخلت على الخط بعقد قيمته 4.5 مليون دولار!

بعد إنهاء عمرة مصفاة بانياس التي تسببت، حسب المسؤولين الحكوميين في سوريا، بأزمة البنزين، كشفت إحدى الصحف السورية عن تعاقد المصفاة مع إحدى الشركات الخاصة بعقد قيمته نحو 4.5 مليون دولار.
هذه الشركة هي "إيبلا" الخاصة، حيث جاء التعاقد لتأمين مستلزمات العمرة بقيمة عقدية وصلت نحو 4.5 مليون دولار مضافاً إليها 100 مليون ليرة سورية.
مدير المصفاة بسام سلامة كشف لصحف محلية عن هذه التعاقد قائلا: «إن العقد لم يكن للصيانة بل لتوريد واستبدال وشائع وحوامل أفران التقطير عبر مناقصة تقدمت إليها عدة شركات وفازت بها "إيبلا"». لكن مصادر خاصة أفادت أن عملية الصيانة بموجب العقد كانت يجب أن تتم بدءاً من أيلول حتى 5 تشرين الأول الماضي، إلا أن الشركة الخاصة تأخرت حتى 15 الشهر الماضي.
سلامة علّق على الموضوع قائلاً: إن «المدة الزمنية للعقد هي 180 يوماً للتصنيع وتوريد المواد، و15 يوماً لأعمال التحضير في الموقع قبل العمرة، و30 يوماً عمل ساخن بالعمرة»، مضيفاً أن «القيمة الأعظمية للعمل المطلوب في العقد هي للتوريدات، حيث تشكل أعمال التركيب نسبة ضئيلة جداً من بنوده، بينما يقع على عاتق كوادر المصفاة إنجاز أعمال العمرة العامة للمصفاة وهو حجم عمل كبير جداً».
الجزء الأكبر من العقد كان لتصنيع وتوريد المعدات من أنابيب خلائطية وحوامل معدنية وطينة حرارية وهي مواد من نوعية خاصة تم توريدها من عدة دول، إضافة إلى الاستبدال للقديم وتركيب الجديد، وكل ذلك دون أي تأخير عقدي. وفقاً لسلامة الذي أضاف «أعطت الشركة المتعهدة وعداً بتسليم العمل في 8 تشرين الأول وفق تقديراتها وبالتالي اختصار جزء من الوقت المتعاقد عليه، وهنا بيّنا أننا نحتاج إلى 2 – 3 أيام للتجفيف والإقلاع وبالتالي سنقدم المنتج بين 10 – 11 من الشهر، لكن الشركة لم تنته من العمل في الوقت الذي تعهّدت به حتى 15 تشرين الأول وتم إعطاء المنتج في 17 من الشهر ذاته».
وعلى جانب آخر لايزال الكثير من عمال المصفاة يعترضون على عدم استلامهم المكافأة المالية التي أُقر توزيعها لجميع الكوادر، بينما أكد آخرون أن هناك من حصل على مكافأة لكن قليلة، لترد الشركة بأن "العدد محدد".
وجاء كلام العمال في رد على منشور للشركة على صفحتها في "فيسبوك"، تتحدث فيه عن انتهاء العمرة، قائلةً "حتى قوس قزح ظهر بعد انتهاء العمرة في ساحة التقاطير ليقول لكم، مباركة
توزيع المكافأة بحسب الشركة كان بحضور وزير النفط والثروة المعدنية بسام طعمة، ليرد أحد المعلقين على منشور انتهاء العمرة الذي أعلنته الشركة متسائلاً عن سبب عدم نشر لوائح أسماء المستفيدين من المكافأة بكل شفافية.
وفي منتصف أيلول 2020 توقفت مصفاة بانياس لإجراء عمرة شاملة لأقسامها ووحداتها الإنتاجية، وذلك بعد مرور 7 سنوات على آخر صيانة شاملة لها، ثم أقلعت بعض أقسامها جزئياً بنهاية الشهر المذكور، فيما أقلعت بشكل كامل 17 تشرين الأول الجاري، ليحث بعد إعلان البدء بالعمرة أزمة بنزين خانقة عطلت البلاد، حيث بررت الحكومة أن الأزمة جاءت بسبب عمرة المصفاة، وبدأ المسؤولين بالعود العديدة.
لكن وزير النفط السوري بسام طعمة وعد في لقاء متلفز بأنه لن يكون هناك ارتفاع في أسعار البنزين، ليأتي قرار الرفع بعد انتهاء العمرة.
المصدر: وكالات
شارك المقال: