Tuesday October 27, 2020     
00
:
00
:
00
  • Street journal

جسور الشرقية المنهارة.. إهمال "قسد" بحجج مختلفة

جسور الشرقية المنهارة.. إهمال "قسد" بحجج مختلفة

خاص 

يعتبر "جسر الخريطة"، الرابط بين طريقي "الحسكة - تل تمر"، الشمالي والجنوبي من أكثر الجسور حيوية في ريف الحسكة الغربي، نظراً لربطه مجموعة كبيرة من القرى التي تعتمد على الزراعة في حياتها المعاشية، وعلى الرغم من مطالبة السكان المحليين بترميم الجسر الذي كان قد تضرر بشكل كبير خلال المعارك التي شهدتها المنطقة في العام ٢٠١٥ بين ميليشيا "قسد"، و تنظيم "داعش"، إلا أن ما يسمى بـ "الإدارة الذاتية"، أهملت الشكاوي بشكل مستمر، ما دفع السكان المحليين لترميمه بشكل بدائي وظل في حالة خطرة إلى أن انهار بشكل جزئي مؤخراً.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها جريدتنا، فإن الجسر تضرر بشكل كبير نتيجة تفجير سيارة مفخخة من قبل "داعش"، في العام ٢٠١٥، ومؤخراً انهار "البلاطة رقم ٤ و رقم ٥"، من الجسر الذي أعدت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية دراسة لصيانته، وتمت مراسلة بعض من المنظمات الدولية من قبل محافظة الحسكة قبل عدة سنوات، بهدف المساعدة بتسهيل عملية الصيانة للجسر الواقع ضمن منطقة تخضع حالياً لسيطرة "قسد"، والأخيرة لم تستجب بالمطلق.

 

مصادر أهلية قالت لـ "جريدتنا"، إن السكان المحليين طالبوا ما يسمى بــ"بلدية الشعب"، التابعة لـ "الإدارة الذاتية"، المعلنة من قبل ميليشيا "قسد"، بصيانة الجسر أسوة ببقية الجسور والعبارات الواقعة ضمن المناطق التي تقطنها الحاضنة الشعبية لـ "قسد"، إلا أن الأخيرة رفضت الطلب بذريعة عدم وجود ميزانية أو آليات، وغالباً ما تدعي بأن الجسر يمكن أن يستخدم من قبل الخلايا النائمة التابعة لـ "داعش"، وعلى أساس ما تسميه بـ "الضرورة الأمنية"، تقول بأنها تؤخر عملية الصيانة، علما ان المنطقة التي يقع فيها الجسر تعتبر من المناطق الهادئة أمنياً.

وخلال حديث لــ "جريدتنا"، مع "فادي داوي"، المدير العام لفرع مؤسسة المواصلات الطرقية في محافظة الحسكة، أكد أن الحالة الفنية للطرقات التي تربط بين مناطق الريف سيئة للغاية، ولا يمكن إجراء عملية الصيانة من قبل المؤسسة نتيجة لممارسات ميليشيا "قسد"، فيما تشير معلومات حصلت عليها "جريدتنا"، من مصادر صحفية مقربة من الميليشيا، بأن ما يسمى بـ "الإدارة الذاتية"، تتلقى مبالغ طائلة من المنظمات بحجة صيانة البنى التحتية والطرقات والعبارات النهرية والجسور ضمن مناطق انتشارها، إلا أنها تهمل عمليات الصيانة في المناطق التي يعيش فيها السكان الرافضين لوجودها، والامر ينحسب على الجسور الواقعة في مناطق أخرى من ريف دير الزور والرقة، وعلى سبيل المثال، فإن الجسور التي تربط بلدة "باغوز فوقاني"، بالمناطق المحيطة بها بريف دير الزور الجنوبي الشرقي متضررة بشكل كبير، إضافة إلى تهدم كامل الجسور الواقعة على نهري الفرات والخابور بفعل القصف الأمريكي الذي سبق سيطرة "قسد"، على المنطقة.

 

المصدر: خاص

بواسطة :

شارك المقال: