بيانات التجارة الخارجية السورية خلال عام 2019.. أرقام تخالف السياسة

كشـفت بيانـات وزارة االاقتصاد والتجارة الخارجية في الحكومة السورية أن الميزان التجاري ســجل خسارة قدرها 4،6 مليارات يورو خلال عام 2019 بتراجع واضح عن الخسارة المسجلة في ميزان عام 2018، والتي بلغت 5،9 مليارات يورو وفق ما أوردت صحيفة الأخبار اللبنانية.
من ناحية المستوردات، سجلت سوريا خلال العام الماضي تراجعاً بنسبة 18% مقارنة بعام 2018، فقد بلغت المستوردات في عام 2019 حوالي 5،2 مليار يورو بانخفاض 1،1 مليار يورو عن عام 2018، ومرده بحسب الصحيفة إلى العقوبات الغربية التي عرقلت احتياجات السوق، إضافة إلى تغير آلية منح إجازات الاستيراد للمواد المسموحة التي تراجع عددها 77% مقارنة بعام 2016.
أما الصادرات خلال العام الماضي، فسجلت تحسناً ملحوظاً بلغ 21،6%، رغم أنها بقيت متدنية جداً مقارنة بسنوات ما قبل الأزمة، وسجلت 523،3 مليون يورو خلال عام عام 2019 بزيادة قدرها 93 مليون يورو عن عام 2018.
وأسباب تلك الزيادة بحسب الصحيفة، تعود إلى عودة كثير من المعامل والمنشآت الصناعية للعمل، إضافة إلى عودة العمل الجزئي لمعبر نصيب الحدودي مع الأردن.
من جهة أخرى، كشفت البيانات التي نشرتها الصحيفة عن ترتيب الدول من ناحية "الاستيراد والتصدير" من وإلى سوريا، حيث احتفظت الصين بصدارة الدول الموردة للسوق السورية، إذ بلغت قيمة ما صدّرته في العام الماضي حوالى 718 مليون يورو، بزيادة قدرها 119 مليون يورو عن عام 2018، وقفزت الصادرات المصرية إلى المرتبة الثانية في العام الماضي بعدما كانت في عام 2018 تحتل المرتبة الثالثة، كذلك تراجعت روسيا من المرتبة الثانية إلى المرتبة الرابعة في العام الماضي، وذلك نتيجة تراجع صادراتها بحوالى 69 مليون يورو.
واحتلت الهند المرتبة الثالثة في قائمة الدول المصدّرة لسوريا خلال العام الماضي، بعدما كانت في المرتبة الخامسة، أما إيران فزادت صادراتها إلى سوريا بحوالي 67 مليون يورو خلال العامين الأخيرين، لتتنتقل من المرتبة الـ 14 إلى المرتبة السادسة، في حين سُجل غياب تركيا عن قائمة أهم 20 دولة استوردت منها دمشق احتياجاتها خلال العامين الأخيرين.
وكذلك أشارت بيانات عام 2019 إلى خروج الولايات المتحدة من قائمة العشرين المصدرة لسوريا، وتراجع المستوردات من فرنسا حوالي 51% مقارنة بعام 2018.
أما الصادرات السورية، تصدرت السعودية القائمة بمستوردات من السوق السورية بقيمة 69.4 مليون يورو، بزيادة قدرها 19 مليون يورو عن العام السابق، الذي جاءت فيه ثانياً بعد لبنان، وهو ما يعزوه اقتصاديون إلى افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الأردن.
في المقابل فقد لبنان مرتبته الأولى في قائمة الدول المستوردة من سوريا، إذ حلّ ثانياً في العام الماضي متقدّماً على العراق، الذي استورد بما قيمته 50 مليون يورو ، وبنسبة زيادة تصل إلى حوالى 61% مقارنة بما تحقّق في العام السابق.
وفي نهاية المقال، أضاءت الصحيفة على ملاحظات في بيانات الصادرات السورية، منها تراجع تركيا من المرتبة الثالثة إلى المرتبة السابعة في العام الماضي، كذلك سُجل غياب إيران عن الدول الـ 20 الأهم في استقبال الصادرات السورية في عام 2019، كما أثرت العقوبات في تراجع مستوردات بعض الدول الأوروبية من سوريا، حيث تراجعت ألمانيا 15%، وإسبانيا 46.3% مع غياب كامل لفرنسا عن خريطة أهم 20 دولة تم التصدير إليها في العامين الأخيرين.
المصدر: صحف
بواسطة :
شارك المقال: