Friday April 4, 2025     
00
:
00
:
00
  • Street journal

الصليب الأحمر يحذر من كارثة مائية تطال الملايين شمال شرق سوريا

الصليب الأحمر يحذر من كارثة مائية تطال الملايين شمال شرق سوريا

نشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقريراً كشفت فيه حجم المعاناة في مدينة الحسكة جراء انقطاع المياه عن المدينة، بعدما أغلقت تركيا محطة مياه "علوك"، فضلاً عن نقص الخدمات الأساسية بالتزامن مع جائحة كورونا.

وأفادت اللجنة الدولية في تقريرها «بأن مستشفى واحد من أصل 16 مستشفى يعمل في شمال شرق البلاد بكامل طاقته، بينما أكثر من نصف جميع مراكز الصحة العامة ماتزال خارج الخدمة».

ونوهت اللجنة الدولية بأن «نقص المياه يعطل الحياة اليومية ويضعف قدرة الناس على اتخاذ احتياطات النظافة الأساسية للوقاية من عدوى كوفيد-19. وفي بعض الأماكن، صارت المولدات الكهربائية هي المصدر الوحيد للطاقة».

وتكرر نزوح العائلات مراراً، وغالباً لم تجد العائلات خياراً سوى العودة إلى البلدات والقرى التي انهارت فيها الخدمات العامة، بسبح الصليب الأحمر. 

بدوره، قال "كريم محمود" رئيس مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الحسكة: «بالنسبة لملايين الناس في شمال شرق سوريا، فإن عواقب القتال ونقص المياه والغذاء والأدوية ونقص الكهرباء والانكماش الاقتصادي وفقدان الوظائف وارتفاع الأسعار تشكل مصدر قلق مثل فيروس كورونا، إن لم يكن أكثر الآن».

من جهته أوضح المدير الإقليمي في جنيف للجنة الدولية لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط "فابريزيو كاربوني"،: «بأن هناك خطر من تفاقم الأزمات العميقة، مخفية أمام أعيننا، بينما ينصب اهتمام العالم على فيروس كورونا يجب على المجتمع الدولي والجهات الإنسانية الفاعلة والجهات المانحة مواجهة الجائحة دون إغفال الاحتياجات المزمنة المرتبطة بالنزاع في أماكن مثل شمال شرق سوريا».

وما يزال نقص المياه أحد الشواغل الرئيسية للسكان المدنيين في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، حيث كان هناك احتياج كبير لدعم مجالس المياه، وإجراء إصلاحات عاجلة، وإتاحة المعدات اللازمة لمعالجة المياه، وتزويد المخيمات بالمياه النظيفة.

وفي دير الزور، امتد الدمار إلى شبكة إمداد المياه، وتعطلت معظم محطات وشبكات معالجة المياه. وقبل النزاع، كان المصدر الرئيسي للمياه في المدينة هو محطة مياه الباسل، التي تضررت جزئياً وهي تعمل الآن بقدرة منخفضة جداً، والمصدر الوحيد لمياه الشرب في المدينة الآن هو محطة مياه الجورة التي قامت اللجنة الدولية بإعادة تأهيلها وتزويدها بأجهزة ضخ ومواد ضرورية أخرى، وفقاً لتقرير لجنة الصليب الأحمر.

وعادت العديد من العائلات إلى الأحياء التي تضررت، حيث تضررت أيضاً شبكة المياه من جراء العمليات العسكرية. وتقوم اللجنة الدولية، بدعم من الهلال الأحمر العربي السوري، بإتاحة المياه يومياً بنقلها بالشاحنات إلى هذه المناطق.

وكشف تقرير اللجنة بأن السكان في مدينة الرقة، يحصلون على المياه مرة واحدة في الأسبوع من محطة المياه الرئيسية، بينما غالباً ما تلجأ العائلات في المناطق الريفية إلى ملء شاحناتهم الشخصية مباشرة من نهر الفرات لتعويض نقص المياه من المحطة الرئيسية. وقد التزمت اللجنة الدولية بإعادة تأهيل محطة مياه دبسي عفنان بالكامل في المنطقة الريفية الجنوبية، التي ستخدم أكثر من 20 ألف شخص.

وفي الحسكة، تعد محطة مياه علوك، التي شهدت خدماتها تكرار الانقطاع، هي المصدر الوحيد لمياه الشرب لحوالي 800 ألف شخص، بالإضافة إلى كونها المصدر الرئيسي لنقل المياه بالشاحنات لمخيمات الهول والعريشة والتوينة. 

ويعاني النازحون من نقص المواد الغذائية وقد تضرروا بسبب زيادة الأسعار. ففي ريف الرقة، كان الناس يحصلون على كيس خبز واحد فقط كل ثلاثة أيام واضطروا لدفع خمسة أضعاف سعر الحزمة لتأمين احتياجات أسرهم اليومية. وتواصل اللجنة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري تغطية فجوات الاحتياجات الغذائية في بعض مناطق محافظة الحسكة عن طريق توزيع الطرود الغذائية ودعم المزارعين بالقمح وبذور الشعير والأسمدة ومجموعات زراعة الخضروات.

وتحارب تركيا السوريين شمال شرق سوريا وخاصة في مدينة الحسكة بقطع المياه عنهم منذ بدء احتلالها لتلك المناطق، حيث أغلقت للمرة الثامنة على التوالي محطة مياه "علوك في الحسكة" ما يشكل تهديداً  لملايين السكان.

 

 

المصدر: الصليب الأحمر

شارك المقال: