Thursday April 3, 2025     
00
:
00
:
00
  • Street journal

المسلسل الأكثر نجاحاً منذ 2011!

المسلسل الأكثر نجاحاً منذ 2011!

عمر الشريف

منذ عام 2011 وحتّى تاريخنا الحالي شاهدنا الكثير من المسلسلات السوريّة التي جعلت من الأزمة مسرحاً لأحداثها، ومن المؤكد أنّ الأزمات تشكل عامل ضغط على الدراما، كونها تتطلّب جهداً أكبر وقراءة مختلفة للتفاصيل، فتنقسم المسلسلات حينها بين الرديء والجيد والمميز.

يتفاوت تعرّض هذه المسلسلات لما يجري في سوريا بين الرمزي والمباشر، فنرى أعمالاً سلّطت الضوء على الأزمة بشكل أساسي وصريح، وأعمالاً أخرى جعلت الأزمة كخلفية لتبني عليها روايتها.

فأعلنت الدراما السورية في رمضان 2013 بدء الخوض في دهاليز ومتاهات الأزمة السورّية، فظهر في هذا العام مسلسلات (سنعود بعد قليل، الولادة من الخاصرة3، وطن حاف، تحت سماء الوطن، نساء حائرات)، فكان (سنعود بعد قليل) لليّث حجو ورافي وهبي هو المسلسل الذي شكّل الجماهيرية الأكبر بين هذه الأعمال نظراً لقدرته على تناول الانعكاسات الأوليّة للأحداث السوريّة نائياً بنفسه عن الاشتباك السياسي المباشر من خلال أبّ سوري يزور أبنائه الذين نزَحوا إلى لبنان هرباً من مما يجري واطّلاعه أحوالهم هناك، فاستطاع وهبي وحجّو الأول بقلمه المبدع والثاني بعينه النظيفة وإدارته لنجوم من الطراز الرفيع كـ (دريد لحّام، عابد فهد، قصي خولي، باسل خياط، سلافة معمار)، وغيرهم، فأعطى الجمهور السوري شهادة الانتصار لصنّاع هذا المسلسل الذي تفّوق على أقرانه من الأعمال المتعلقة بالكارثة السورّية.

أساليب طرح ما يجري في سوريا على الشّاشة، تطورت في العام 2014، ذهب الليّث حجو وشريكه ممدوح حمادة إلى طرح الأزمة من بوّابة الكوميديا السوداء، التي يَبرُع بها حمادة، فكيف إذا كان مخرج ضيعة ضايعة هو من يقود دفّة العمل!، فكان "ضبّوا الشناتي" هو العمل الأبرز في خارطة دراما الأزمة، لا بل تربع على عرش الدراما والكوميديا السورّية باستحقاق كامل، فاستطاع أن يُضحك ويُبكي في آنٍ واحد، من خلال حكاية عائلة سوريّة تعيش في العاصمة دمشق، وعرض جميع المآسي التي مرت بها سوريا وإسقاطها على هذا البيت وهذه الأسرة، فكسِب الليّث الرهان للمرة الثانية على التوالي، فتغلّب على حاتم عليّ الذي قدّم "قلم حمرة" للمبدعة يم مشهدي، محققاً مشاهدة جيّدة أثناء عرضه بعد رمضان

في العام التالي، أجمع النقّاد والمحللين والمتابعين على أنّ مسلسل "غداً نلتقي" (تأليف إياد أبو الشامّات، إخراج رامي حنّا) هو الأفضل لتطرقه لحال النازحين السوريين لبنان في مدارس الإيواء على تعدد أطيافهم وأصنافهم وعلاقاتهم ببعضهم البعض، فكان حنّا وأبو الشامّات النقطة المضيئة في رمضان 2015، معلنين الفوز بالسبَاق الدرامي لذاك الموسم.

استعاد الليث حجّو لحالة التميز المعتادة منه، فبعد أن قدم 24 قيراط في 2015 الذي وصفه الكثيرون بالمتواضع نظراً لإمكانياته الكبيرة، فحقّق مسلسل "الندم" للكاتب الشهير حسن سامي يوسف استناداً على روايته "عتبة الألم" حصّة الأسد بالمتابعة، تألق المسلسل لاعتماده حالة المقارنة بين مرحلة ما قبل الأزمة وما بعدها، فكان الليث هو نجم 2016.

أما في شهر رمضان 2017 و 2018 لم تقدّم الدراما السوريّة عمل استثنائي تطرّق إلى الأزمة السوريّة، باستثناء مسلسل "شوق" للمخرجة رشا شربتجي والكاتب حازم سليمان، الذي حقق نسبة جيّدة بين الجمهور السوري.

 

 

بهذا يرفع الليث حجو يده منتصراً في هذا السباق الدرامي، أعماله التي انتجها في أصعب الظروف التي مرت بها البلاد، لا تزال حاضرة بقوة حتى اللحظة، وهي بدون منازع، المفضلة لدى الجماهير داخل وخارج سوريا .

 

المصدر: خاص

بواسطة :

شارك المقال: