Sunday February 5, 2023     
00
:
00
:
00
  • Street journal

أهلا بـ«الآمبيرات»

أهلا بـ«الآمبيرات»

 

في محافظة حلب ما يزال عدد كبير من الأحياء يتغذى كهربائياً من المولدات الخاصة المعروفة باسم "الآمبيرات"، خاصة في الجزء الشرقي من المدينة الذي مازال ينتظر تنفيذ خطط إعادة تأهيل البنى التحتية، وكانت "محافظة حلب" قد عدلت سعر تشغيل المولدات من ٢٥ ليرة للساعة الواحدة إلى ٤٥ ليرة، ولم يلقى القرار ردود فعل سلبية من قبل المواطنين نظراً لكونهم كانوا قد اعتادوا على هذه التسعيرة منذ فترة نتيجة لقيام أصحاب المولدات برفع السعر من تلقاء أنفسهم بعد ارتفاع ليتر المازوت الصناعي والتجاري إلى ٦٥٠ ليرة سورية، وﻹن كانت محافظة دمشق قد نفت بشكل رسمي نيتها إدخال "الأمبيرات"، إلى محافظة دمشق، لكن المؤشرات تؤدي إلى أن وجود المولدات الخاصة سيكون أمراً ضرورياً بالنسبة للسكان في المدن الكبرى.

فالمسؤولين في وزارة الكهرباء أعلنوا خلال الأيام الماضية أنّ صيانة الشبكة لمواجهة الشتاء تحتاج لنحو ثلاث أشهر (سيكون الشتاء قد انتهى)، كما أعلن وزير الكهرباء "غسان الزامل" عن احتمال ارتفاع عدد ساعات التقنين إذا ما زاد الاستهلاك في الشتاء، وبالتالي فإن التمهيد قد تم، وينتظر المواطن أن يسعى السادة المسؤولين لتأمين راحته من خلال السماح بإدخال مولدات الكهرباء الخاصة إلى المدن الكبرى وعلى رأسها دمشق ليحظى بوجود الإضاءة والدفء خلال ليالي الشتاء الطويلة.

من المنطقي أن يزيد عدد ساعات التقنين خلال فصل الشتاء نتيجة للحمولات الزائدة بفعل استخدام المواطن للتيار الكهربائي في التدفئة والطهي نتيجة لقلة المحروقات، وسيكون من الطبيعي أيضأً أن تزداد ساعات التقنين نتيجة لقلة توريد "الفيول"، إلى الأراضي السورية، ولن يكون أمام المحافظة في دمشق أو سواها من المدن السورية إلا أن تقبل بتشغيل المولدات الخاصة لتلافي النقص الحاصل في التغذية الكهربائية للأحياء، لكن من أين سيحصل أصحاب هذه المولدات على الوقود الصناعي إذا ما كان هناك نقص في توريد المشتقات النفطية إلى الأراضي السورية..؟.

لكن.. كيف يمكن لمستوردي المولدات وسواها من المواد الكمالية من الإلتفاف حول العقوبات المفروضة على سوريا لإدخال مولداتهم، في وقت تعجز فيه الحكومة عن إيجاد حلول وطرق للالتفاف على العقوبات بهدف تأمين المواد الأولية، مع الإشارة هنا إلى أن كل المؤشرات والتصريحات التي تأتي من الحكومة تصب في خانة أن "الأمبيرات"، ستكون أمراً واقعاً على المواطن خلال المرحلة القادمة على الرغم من النفي الصادر عن محافظة دمشق، وعموماً، يقول لسان حال المواطن البسيط أن النفي بات مقدمة لوقوع ما يُنفى من قبل الحكومة، وبالتالي الاستعداد واجب.. فالشعب "بدو كهربا والسلام".

 

المصدر: خاص

بواسطة :

شارك المقال: